الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

318

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يقتضى جوازه ) اي جواز تانيث الضمير في كل واحد من المثالين وليعلم ان الظاهر من كلام القوم ان هذا الضمير يعود إلى الجملة التي بعده بل صرح في المغنى وغيره بذلك وظاهر كلام الرضى بل صريحه خلاف ذلك وهذا نصه وهذا الضمير كأنه راجع في الحقيقة إلى المسؤول عنه بسؤال مقدر يقول مثلا هو الأمير مقبل كأنه سمع ضوضاة وجلبة فاستبهم الامر فسئل ما الشان والقصة فقلت هو الأمير اي الشان هذا فلما كان المعود اليه الذي يضمنه السؤال غير ظاهر قبل اكتفى في التفسير بخبر هذا الضمير الذي يتعقبه بلا فصل لأنه معين للمسئول عنه ومبين له فبان لك بهذا ان الجملة بعد الضمير لم يؤت بها لمجرد التفسير بل هي كسائر اخبار المبتدات لكن سميت تفسيرا لما بينته وقال أيضا ويختار كون الضمير مؤنثا لرجوعه إلى المؤنث اى القصة إذا كان في الجملة المفسرة مؤنث لقصد المطابقة لا لأنه راجع إلى ذلك المؤنث كقوله تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وقوله . على أنها تعفو الكلوم وانما * توكل بالأدنى وان جل ما يمضى والشرط ان لا يكون المؤنث في الجملة فضلة فلا يختار انها بنيت غرفة وان لا يكون كالفضلة أيضا فلا يختار انها كان القران معجزة لان المؤنث منصوب نصب الفضلات وذلك لان الضمير مقصود مهم فلا يراعى مطابقته للفضلات وتانيث هذا الضمير وان لم يتضمن الجملة المفسرة مؤنثا قياس لان ذلك باعتبار القصة لكنه لم يسمع وإذا لم يدخله نواسخ المبتدء فلا بد من أن يكون مفسره جملة اسمية وإذا دخلته جاز كونها فعلية أيضا كما في قوله تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ انتهى فتأمل وانما نقلنا كلامه بطوله لما فيه من رفع الاجمال من